الحج في المنام
الحج في المنام

من رأى نفسه قد حجّ وطاف بالبيت وأدى بعض المناسك دلّ ذلك على صلاح دينه، واستقامته على منهاجه، وسيرزق أمناً وثواباً، ويقضي دينه ويؤدي أمانات للمسلمين”.

هكذا بدأ “ابن سيرين” تأويله لرؤى الحج في المنام من خلال كتابه “تفسير الأحلام”.

وسرد ابن سيرين -أشهر مفسري الأحلام من التابعين- في الباب الرابع عشر من كتابه “تفسير الأحلام” تأويل رؤيا الحج والعمرة والكعبة والحجر الأسود والمقام وزمزم وما يتصل به والأضاحي والقربات؛ فقال إن من رأى أنه ذاهب للحجّ في وقت الحجّ وكان معزولاً رجع إلى الولاية، وإذا كان مسافراً وصل، وإن كان تاجراً ربح في تجارته، وإن كان مريضاً شفاه الله من المرض، وإن كان مدينا قضى الله عنه ديّنه، وإن لم يحجّ من قبل فسوف يحجّ، وإن كان من الضالّين هداه الله، ومن رأى أنه اعتمر أو حجّ فسوف يعيش طويلاً، وتـًقبل أعماله.

وأضاف أن من رأى أنه حجّ ولم يؤد شعائر الحجّ فسوف يقصد السلطان لحاجة تخصه، ومن رأى أن الناس يودعونه للحج بمفرده فسوف يموت، ومن رأى أنه طاف بالبيت ولاه بعض الأئمة أمراً شريفاً فإن رأى كأنه يلبي في الحرم فإنه يظفر بعدوه ويأمن من خوف الغالب، فإن لبى خارج الحرم فإن بعض الناس يغلبه ويخيفه، ومن رأى كأن الحج واجب عليه ولا يحج دل على خيانته في أمانته وعلى أنه غير شاكر لنعم الله تعال، ومن رأى كأنه في يوم عرفة وصل رحمه ويصالح من نازعه وإن كان له غائب رجع إليه في أيسر الأحوال فإن الله تعالى جمع بين آدم وحواء في هذا اليوم وعرفها له.

وذكر أن من رأى أنه يصلي في الكعبة فإنه يتمكن من بعض الأشراف والرؤساء وينال أمنا وخيرا، ومن رأى كأنه أخذ من الكعبة في المنام شيئا فإنه يصيب من الخليفة شيئا والكعبة في الرؤيا خليفة أو أمير أو وزير وسقوط حائط منها يدل على موت الخليفة.

ورؤية الكعبة في المنام -بحسب قول ابن سيرين- بشارة بخير قدمه أو نذارة من شر قد هم به فإن رأى كأن الكعبة داره فإنه لا يزال ذا خدم وسلطان ورفعة وصيت في الناس إلا أن يرى الكعبة في هيئة رديئة فذلك لا خير فيه، فإن رأى كأن داره الكعبة فإن الإمام يقبل عليه ويكرمه، وقيل من رأى أنه دخل الكعبة فإنه يدخلها إن شاء الله وقيل إنه يدخل على الخليفة،

وقال ابن سيرين إن من رأى أنه يصلي فوق الكعبة فإن دينه يختل، فإن رأى أنه ولي ولاية بمكة فإن الخليفة يقلده بعض أشغاله، فإن رأى أنه توجه نحو الكعبة صلح دينه، فإن رأى أنه يجاور بمكة فإنه يرد إلى أرذل العمر، وإن رأى أنه بمكة مع الأموات يسألونه فإنه يموت شهيدا.

ومن شرب من ماء زمزم -بحسب قول ابن سيرين- فإنه يصيب خيرا وينال ما يريده من وجه بر فإن رأى أنه حضر المقام أو صلى نحوه فإنه يقيم الشرائع ويحافظ عليها ويرزق الحج والأم، ومن رأى أنه ضحى ببدنة أو بقرة أو كبش فإنه يعتق رقاباً، وإن رأى أنه ضحى وهو عبد عتق، وإن كان صاحب الرؤيا أسيراً تخلص, وإن رآه مديونا قضي دينه أو فقيرا ثري أو خائفا أمن أو محاربا نصر أو مغموما فرج عنه.

وذكر ابن سيرين أنه من رأى كأنه يقسم الناس في لحم قربانه خرج من همومه ونال عزا وشرفا، ومن رأى كأنه سرق شيئا من القربان فإنه يكذب على الله وقال بعضهم إن المريض إذا رأى أنه يضحي دلت رؤياه على موته، وقال بعضهم إنه ينال الشقاء وأما رؤية عيد الأضحى فإنه عود سرور ماض ونجاة من الهلكة لأن فكاك إسماعيل كان فيه من الذبح.

المصدر الجزيرة مباشر

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here